محمد بن عبد الله الخرشي

52

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَوْ الْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهِيَ حِينَئِذٍ عِصْمَةٌ مُطْلَقَةٌ سَأَلَهَا الْمُؤَلِّفُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْجَوَازِ لِذَلِكَ وَالتَّوْفِيقُ جَعْلُ الْأَسْبَابِ مُتَوَافِقَةٌ أَوْ اسْتِعْدَادُ الْإِقْدَامِ عَلَى الشَّيْءِ وَقِيلَ جَعَلَ اللَّهُ فِعْلَ الْعَبْدِ مُوَافِقًا لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَقِيلَ هُوَ الْأَمْرُ الْمُقَرِّبُ إلَى السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَالنِّعَمِ السَّرْمَدِيَّةِ وَالْهِدَايَةُ هِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى طَرِيقٍ يُوَصِّلُ إلَى الْمَطْلُوبِ سَوَاءٌ حَصَلَ الْوُصُولُ وَالِاهْتِدَاءُ أَمْ لَمْ يَحْصُلْ وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ الدَّلَالَةُ الْمُوَصِّلَةُ إلَى الْمَطْلُوبِ وَضِدُّ التَّوْفِيقِ الْخِذْلَانُ ، وَهُوَ خَلْقُ قُدْرَةِ الْمَعْصِيَةِ فِي الْعَبْدِ وَالْمُخْتَصُّ بِالْمُتَعَلِّمِ مِنْ التَّوْفِيقِ أَرْبَعَةٌ شِدَّةُ الْعِنَايَةِ وَذَكَاءُ الْقَرِيحَةِ وَمُعَلِّمٌ ذُو نَصِيحَةٍ وَاسْتِوَاءُ الطَّبِيعَةِ أَيْ خُلُوُّهَا مِنْ الْمَيْلِ لِغَيْرِ مَا يُلْقَى إلَيْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ إذَا جَمَعَ الْعَالِمُ ثَلَاثًا تَمَّتْ النِّعْمَةُ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ الصَّبْرَ